2017-07-08

الشوف وأشياء أخرى

في الصورة ظل لمصوِّر مجهول، وقصة مقتطعة من سياقها، كحال جميع الصور
1
قضيتُ نصفَ نهار
أترجمُ وأعيدُ ترجمةَ قصيدةٍ رديئة
فقطْ
لأنَّ الرجلَ كانَ يقولُ لحبيبتِه
«أريدُ أن أراكِ كلَّكِ
تعالي إليَّ متى ما كنتِ مستعدةً
لأن تُرَيْ كلَّكِ»

2
فراشي منذُ الأمس
(منذُ أربعٍ وعشرينَ ساعةً على الأقل)
يزدادُ سخونة
ليسَ لأني ارتعشتُ فوقَهُ مرتين
وليسَ لأنَّ حرائقي - برغمِ ذلكَ - لم تنطفئْ بعد
وليسَ لأنَّ الجوَّ حارٌّ بطبيعته
ولكنْ لأنَّ الفراشَ يُخيَّلُ إليهِ أنهُ يُحسنُ إليّ
يشعلُ النيرانَ حولَ قلبي البارد
لعلهُ ينشَطُ لاستقبالِ الحب

فراشي الذي لمْ أغادرْهُ منذُ الأمس
لا يعرفُ أنَّ الحبَّ لن يأتي

3
أفضلُ قصائدي …
(أتحدثُ عنِ الأفضلِ لا الأجمل)
كانتْ على لسانِ رجل
كانَ حادًّا ومشاغبًا
متضادًّا معي عمومًا
لكنهُ امتلكَ سوداويةً تشبهني
وذاكرةً مُختلَسةً من ذاكرتي

بعدَ عامينِ على إسكاتِه
أتساءل:
هل قتلتُهُ لأنهُ كانَ أفضلَ مني؟
أم لأنهُ كانَ أبأسَ مني؟
أم لمجردِ أنهُ مُختلِس؟
أو مُختلَس.

4
صديقي يقترحُ أن يملأَ عليَّ حياتي
أو لعلهُ يمزح

أقترحُ على صديقي
(إن أرادَ حقًّا أن يملأَ عليَّ حياتي)
أن يكونَ السماءَ الممتدة
والظلمةَ تتناثرُ فيها الأضواءُ الخافتة
والصمتَ المُطبقَ تتخللهُ ضوضاءٌ بيضاء
والنسيمَ المتسللَ إلى نافذةٍ وحيدةٍ في الطابَقِ الخامس
في تمامِ العاشرةِ مساءً تحديدًا
ونفسَهُ
أو لعلي أمزح

5
هل اكتشفتُ فجأةً أني لا أحبُّ الشعر؟
لا أحبُّ موسيقيتَهُ المملةَ في نسختهِ القديمة
ولا أحبُّ تحذلقَهُ في الحديثة
لا أحبُّ الشعرَ المهمومَ بالأحداثِ الكبرى والمعاني العظيمة
لا أحبُّ الشعرَ الذي يبدو كأطلسٍ جغرافيّ
أو ككتابِ تاريخٍ كلُّ ما فيهِ كاذبٌ أو مكذَّب

لعلي بدلًا من ذلك
أحبُّ الشعرَ الذي يتحدَّثُ عنِ العالَم
وليسَ ذنبي
أنني العالَمُ الوحيدُ الذي أعرفُه

8 يوليو 2017

هناك 3 تعليقات:

  1. الله يا لبني
    دايما احس انك بتتكلمي عن احساسي

    ردحذف
  2. جميل جداً ما خططته يداك.. !

    ردحذف