2017-11-16

...

مج، دفتر، ظرف، كارت مليان كلام لطيف ومش كله كليشيهات، وردة نسيت أصورها، وكلهم مبهجين ومتلونين بلوني المفضل
النهاردة هو الألطف من وقت طويل. محمد بيقول إني أنا كمان واحشاه. زمايلي طلعوا مش زعلانين مني، المفاجأة اللي كنت عارفة إنهم بيحضّروها فاجئتني، فرّحوني وحاوطوني بحب وهدايا وأحضان وأمنيات طيبة، وآه هحب أحتفظ بصداقة عدد منهم على الأقل.

يا ريت الجاي يكون حلو وسلس، يا ريت أخف وأكفّي.




2017-11-15

متابعات الحالة

الفندق اللي كنت عايزة أحجز فيه، والمدينة كلها اتلغت، وأصبحت الوجهة مختلفة عن اللي كان في بالي. محبطة شوية، بس استريحت إن الحجز تم أخيرًا، مش مهم لفين. مش لازم أسيطر على كل حاجة، مش لازم ومش ممكن أسيطر، لكن نفسي الأمور تمشي ولو بالحد الأدنى من "ما يُرام".

صحيح إني كل شوية بحال، وسط حالة عامة من ... من ... من الحزن؟ يمكن تكون حالة من الحزن، لكن فكرة إن كل حاجة بتتكرر فكرة مضللة ومش حقيقية.

شعوري تجاه إن بكرة آخر يوم لي في الشغل اللي قضيت فيه سنتين و16 يوم، جديد، ومش فاهماه تمامًا. شعوري في الزيارة الخاطفة النهاردة للشغل الجديد (القديم) هو كمان جديد، وإن كان يبدو وكأنه: إيه اللي انتي هتهببيه ده؟ جنبًا إلى جنب مع سعادة طفولية مش قادرة أحس بيها من كتر الحزن والقلق.

شعوري تجاه عدم التحقق في القصة الصغيرة بتاعتي، مش شبه أي حاجة حسيتها قبل كده، يمكن لأنه فعليا فيه حاجات كتير اتحققت، حاجات كتير اتغيرت جوايا، كسبت كتير وما خسرتش حاجة. خسرت صديقي أو كسبته. خسرته أكتر ما كسبته أو كسبته أكتر ما خسرته. أو يمكن يكون المكسب والخسارة هم الاتنين في قصتنا مثاليين تمامًا وبيأدوا دورهم في حياتنا على أكمل وجه. خسرت (أو لسة مش مستعدة أعترف تمامًا بإني خسرت) احتمالات إن القصة تتحقق وأتحقق من خلالها، وصديقي يبقى أقرب، ونحب بعض في القرب ونتهنى.

أنا مش عارفة انت بتعدي هنا ولا لأ، بس عايزة أقول لك إنك واحشني. حاسة بأحاسيس سودا وبيضا، متداخلة ومتناقضة، وزعلانة من نفسي أو عليها ومنك أو عليك، وعندي عمومًا عدم تأكد فظيع، بس أنا عارفة إنك واحشني. متأكدة من ده بس على الأقل.

طرق للتدفئة

الاستماع إلى أغانٍ جميلة مثلًا.
البحث عن حضن متوفِّر مؤقتًا
البكاء، يُقال إن الدموع مفعولها دافئ.
والغضب على غيابك،
حرارة غضبي هذا، تدفئ صقيع العالم.
— رشا حلوة
دي هتبقى أول مرة أسافر لوحدي تمامًا، مش معايا حد ومش هشوف حد. فكرت أدوَّر في اصحابي عن حد يشاركني الطريق على الأقل، لكن يمكن كده أخف، ويمكن خطة الاسترخاء وحب الذات تنجح، والبحر يقدر يحل لي شوية من مشاكلي.

الرحلة قصيرة ومش مكلفة أوي، لكن جاية في وقت أنا مفلسة فيه لأسباب مش مفهومة، لكن عندي استعداد أدفع أكتر (مش عارفة منين)، لو بس يكون فيه حاجة تضمن لي إني مش هفكر في أفكار مؤذية وأنا هناك.

2017-11-14

بأقصى سرعة

فيه حاجة شديدة البؤس في الطاقة اللي بتحركني دلوقتي، ومش مجرد إني بتحرك بسرعة بتأثير من الخوف واللخبطة العامة على أكتر من مستوى. أنا حاسة إني مش قادرة أتحرك، لكن عايزة أتحرك، لازم أتحرك، بتحرك فعلا، بجري ورا الحاجات عشان خايفة تضيع مني، خايفة لما أوصل لها ملاقيش حاجة، خايفة ميكونش عندي اللي يوصلني، خايفة لو وقعت أفضل واقعة، وخايفة من الإفلاس والعطب.

فيه صمت غريب حواليا في آخر أيامي في الشغل، مش عارفة اللي ساكتين ساكتين لأنهم زعلانين ولا لأني زعلتهم، ولا لأني بدأت أبقى مش موجودة بالنسبة لهم، أو لأني عمري ما كنت موجودة. ينفع أقول لهم على الأقل يلغوا حفلة الوداع اللي بيجهزوها من ورايا؟ أنا مش عايزة مفاجآت، ومش عايزة حد يقول لي كلام كليشيهي لطيف معنديش طاقة أرد عليه. أنا مش عارفة انتو هتوحشوني ولا لأ، بس أنا دلوقتي عايزة أكمل جري.

أنا بحكي هنا عن الأي حاجة، لأن مفيش مكان تاني أحكي فيه، ومش عارفة ده بيساعد ولا لأ، بس حاليًّا أقدر أقول إن قلبي واجعني، ومش عارفة ده له علاج ولا لأ.

«أنت تبصر الأشياء؛ فتقول: لماذا؟ بينما أنا أحلم بأشياء لم تحدث قط، وأقول: لماذا لا؟»
— جورج برنارد شو

الحب والضرورة


- المقري والمسموع والمتشاف، هل هو مصدر للـ "وأنا كمان"؟ ولا لاستعارة أفكار ومشاعر مش أصلية وتقمصها؟

- واصف البارودي - كاتب لبناني - كان بيقول: "وهل في الوجود قوة غير الحب، تجعل الإنسان ضروريًّا لإنسان آخر، في تكامل إنسانيته، وفي تكوُّن ذاته؟"

- "قيس أصبح ضروريًّا لها"، كانت حاسة بكده. يمكن كانت بتتوهّم. يمكن مفيش حاجة تخلي حد ضروري لحد. يعني إيه "ضروري"؟

-  "ليس في الاستغناء أي نبل"، كتبت مرة. مش قصة نبل، القصة انت بتستغنى عن إيه، وهل انت في غنى فعلا؟

2017-11-13

الطفل الداخلي

Source
I read: "My inner child speaks to me on a daily bases with love."
أترجم: طفلتي الداخلية بتحاول تكلمني كل يوم، وأنا مش عايزة أسمعها، بتجاهلها زي كل حاجة مصرَّة أتجاهلها. مع حبي. (أو من غيره.)

ببتسم

يوم السبت اللي قبل اللي فات كتبت رسالة لنهى، لسة موجودة درافت، ما بعتهاش ومش هبعتها، يمكن لأنها فقدت صلاحيتها بعد دقايق أو ساعات من كتابتها.

كنت المفروض هقابلها السبت اللي بعده، لكن قررت من غير تفكير أقضيه لوحدي، حجزت على آخر لحظة حفلة الساعة أربعة، وبعد دقيقتين من بداية الفيلم، الكهربا قطعت والصالة غرقت في الظلام. الفيلم كان عن بنت صغيرة، أمها والكنيسة بيحاصروها بالخوف وبالصورة المثالية للبنت النقية، وهي مذعنة رغم فلتاتها الصغيرة، بتشتري خاتم العذرية استعدادًا لتأدية النذر، في الوقت اللي الحب بيجذبها بلطف، بتقاومه في الأول بسذاجة وتراخي، وبتستسلم - مع شعور بالذل - لأمها وهي واخداها تكشف عليها عشان تتأكد إنها لسة عذراء. أجنيس بتختار تروح للحب في الآخر، بألمه ونزيفه، وبالضياع والسكن اللي فيه.

لحقت على آخر لحظة آخر كرسي فاضي في الفيلم اللي بعده، بعد ما أخدت بريك قصير من التمشية وسناك لذيذة صغيرة، والتفكير الدائري، اللي بيبدأ من نقطة ما، وبيفضل يرجعلها، ويلف تاني، وهكذا.

لسبب ما، أي حلم بشوفه قبل ما أصحا، بيتقال عليه "حلم امبارح"، لكن المرة دي أنا واثقة إنه كان النهاردة، في لحظة ما في الساعة الزيادة اللي نمتها قبل ما أقرر أسيب السرير. محمد كان هناك، في مرة من المرات النادرة اللي بشوفه فيها في الحلم فعلًا، واقف في بلكونة مواجهة لبلكونتي، بينهم وبين بعض مسافة صغيرة جدا، وهو رايح جاي في مساحة المترين، بيقول إنه عنده so much to say وإنه بيفكر في حاجات كتير، لكن قرر بدل كل ده يحكي حكاية بتضحّك. كان اختيار حلو، وباعث على الابتسام.

2017-11-12

مين بيعوّر مين؟


· نوبة العياط المفاجئ: "يا لهوي! أنا مش عايزة أفضل لوحدي، ومش عايزة حد أبقى معاه ومش معاه، أنا محتاجة حد معايا، محتاجة صاحب".
· نوبة العياط المفاجئ: "يا لهوي! ازاي ألغيك؟ انت بالذات؟ ازاي أبطل أهتم؟ ازاي نبطل نبقى اصحاب؟ ازاي نيأس من بعض تمامًا؟".
· من غير عياط، لو أنا مش واحشاك، لو انت مش عايزني، مش هتفرق. "المفروض ماتفرقش".

2017-11-11

بس هو إيه الحب أصلا؟

Artwork by: Frida Castelli
هو صحيح معقد كده؟ ازاي تبقى واثق ثقة نسختك اللي في الحلم وهي بتصرّح بيه بأبسط صيغة ممكنة؟ رغم إنها زيك، مش عارفة إيه هو الحب.

2017-11-09

مش المهم إنك بتلاقي بيت ترجعله في الآخر؟ دايمًا؟

- الأغنية بصوت البنت، عشان إيثار ونهى ما يزعلوش:

- فيه حاجة بتخليني أبتسم من جوا قلبي، لما بشوف رزان بتضحك أو تبتسم. قابلتها مرات معدودة، وقعدت معاها مرة في مجموعة، ومرة وحيدة لوحدنا، وكلامنا أقل من كده، وبصراحة عمري ما فكرت إني أبذل فيه مجهود أو أقرب منها أكتر، لكن برغم كده، رزان موجودة في قايمة الناس اللي أثرت وبتأثر فيا بشكل استثنائي.

- يبدو إن مش وحدتي في صالات السينما بس هي اللي ليها التأثير الدرامي ده عليا حاليا. زحمة العربيات والبني آدمين وصخبهم، وارتيابي فيهم، والتعامل في أي حاجة مع أي حد، البياعين والسواقين ومناديب الأي حاجة والدليفري مثلا، الأصحاب والمعارف وزمايل الشغل القديم والجديد، نوتفيكيشنات الآبس بأنواعها، النوتس اللي فيها درافتات الرسايل والتخاريف اللي بقلّب فيها كل شوية، العياط اللي بيختار أوقات مش مناسبة، كل ده بقى ضاغط ومثير للجنون، ومش عارفة إن كان حله المزيد من المواجهة الموجعة، ولا الاعتزال والانغماس الكلي في الموود بتاع: انصرفوا، كلكم، انتو مش حقيقيين أصلا!

- بمناسبة إن ده البوست التالت هنا النهاردة، الرابع أقصد، أنا عارفة بذكائي الاستقصائي إن المدونة ليها زوار دائمين قليلين، من النوع اللي بيجي لوحده دايمًا من غير عزومة، وبفكر إني ممكن أستغل الفرصة دي وأقول لهم: هاي! منورين! إيه رأيكم في اللي بيحصل ده؟ مهزلة المهازل طبعًا، مش كده؟

- المرة الجاية لما هعدي من جنب الزرع اللي بتبقى ريحته حلوة أوي بالليل، مش هكتفي بالإبطاء شبه الملحوظ والتأوّه، لاء، أنا هاكله، هاكل أكبر كمية ممكنة من ورقه السحري، عشان أثبت له إني واقعة في حبه تمامًا.

- كنت هنسى أقول إني ضيّقت النضارة أخيرًا، تغلبت للحظة على نقص المبادرة واقتحمت محل نضارات في طلعت حرب، صلحهالي في دقيقة من غير ما ياخد فلوس حتى. شكرًا يعني.

ده أنا أغنّي وأغنّي وأغنّي

كل حاجة رجعت بالضبط زي ما كانت، لو فاهمة قصدي. حتى الكلام عن إن النمط مكرر، بيتكرر بالحرف. هننسحب ونقفل على نفسنا ونكتئب، ومش هنبقى عارفين احنا مكتئبين ليه فعلا: هو حصل إيه عشان كل ده؟ ولا حاجة، بالضبط ولا حاجة. يللا نعيد المناحة بكل فقراتها تاني، أو نمثل إننا كبرنا على قلة العقل دي، وبعدين ننهار في آخر ربع ساعة من الفيلم اللي مش عاجبنا في السينما، ونداري دموعنا في الشارع، عشان: الناس هيقولوا إيه لما يشوفوا واحدة راجعة بيتها قرب نص الليل لوحدها، بتعيط وتترنح؟ هنتهرب من المواعيد، وفي نفس الوقت هنبقى بندور على البشر زي المجانين، وأول ما نشوفهم بيقربوا من بعيد نجري، نجري بأقصى سرعة. هيبقى بيتهيألنا ساعات إن كل الألغاز اتحلت، وكل الأسئلة لقت لنفسها إجابات، وفجأة كله هيدخل في بعضه تاني، والإجابات هتتوحش وتاكلنا، وهنرجع نحنّ للإجابات الحنينة اللي بتطبطب على طفلنا البدائي، اللي عايز يحس إنه شاطر، وإن فيه حد مهتم بيه في العالم، وإن حتى لو مفيش دلوقتي، فالمستقبل جاي ووردي ومش ملعون لسة لأ.

قلبي ناداني

"والبوسة دي كاس شربوه اتنين.. ما سكرت خلاص من نظرة عين.."

Beyond daydreaming

2017-11-05

شششششش

كنت بحكي للحارس عن حبيبي، لأن حبيبي يتحكي عنه، ولأني كنت بملك رفاهية الحكي، كنت بملك الخفة الكافية، ما كنتش من الناس اللي بيقعوا ويتدشدشوا مية حتة، ولا كنت من الناس التانيين اللي بينزلوا واقفين على رجليهم، أنا كنت بتعرَّف على عالم جديد، بالراحة، بلطف، بأمل، بشجاعة، بسبح مع تيار خفيف جوايا، شبيه بالتيار اللي جوا حبيبي، مالوش علاقة بالبحر اللي الناس بيغرقوا فيه، أو بيتكسَّروا على سطحه. أنا لا غرقت، ولا اتكسَرْت، كل الحكاية إن الريح عاكست التيار، وأنا مستنياها تاخد دورتها وتصحح نفسها وتعدي، يمكن في يوم أوصل للنص التاني من العالم، النص اللي بتشرق فيه الشمس لما بتغيب عني. مفيش دراما، مفيش حزن، أنا جميلة وحبيبي جميل.

5 نوفمبر 2017